ابراهيم بن عمر البقاعي
522
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( وكثيراً مَا يعللونَ ) ( 1 ) تقدّمَ أنَّ صوابَهُ : ( ( يعلّونَ ) ) ، منْ أعلّ . قولُهُ : ( ولهذا ) ( 2 ) أي : لمعرفة العللِ جليِّها وخفيِّها . ( اشتملتْ كتبُ عللِ الحديثِ ) ، أي : فإنهم إذا جمعوا طرقَ الحَدِيْثِ تبينتْ عللُهُ . قولُهُ : ( وقد يعلّونَ الحَدِيْثَ بأنواع الجرح ) ( 3 ) أي : من الأشياءِ الَّتِيْ ليستْ بخفيةٍ ، وذلكَ مِنْ قائلهِ إما تجوّزاً عنِ الاصطلاحِ ، ونظراً إِلَى معناها اللغويِّ فَقَطْ ، وإمّا أنْ يكونَ قالهَ قَبْلَ تقرّرِ الاصطلاحِ ( 4 ) . قُلتُ : قولُهُ : ( وأرسلهُ غيره ) ( 5 ) أي : بشرط أنْ يكونَ مثلَهُ فِي الثقةِ ، ولا مرجحَ ، أو دونهُ ، وأمّا إذا كَانَ فوقَهُ فإنهُ يكونُ الحكمُ لَهُ فيقدحُ ، والله أعلمُ . قولُهُ : ( صحيحٍ متفقٍ عليهِ ) ( 6 ) ليسَ مرادُهُ بالمتفقِ عليهِ المخرجَ فِي " الصحيحينِ " ، إنما مرادُهُ الَّذِي اتفق عَلَى وصفِ راويهِ بالثقةِ أهلُ الحديثِ ، ولم يذكرْ أحدٌ لَهُ علةً . قولُهُ : ( وصحيح معلول ) ( 7 ) أي : كأنْ يظهر أنَّ فِيهِ علّةً ، فيتبينُ بعدَ ذلكَ بالفحصِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ علةٌ ، كحديثِ أَبِي هريرةَ الآتي ، فيسميه معلولاً باعتبارِ مَا كانَ عَليهِ ، وصحيحاً باعتبارِ ما آلَ بهِ النظرُ إليه ( 8 ) .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 287 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 287 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 288 . ( 4 ) إن إطلاق العلة على الأمر الخفي القادح : قيد أغلبي ؛ لأنا وجدنا كثيراً من الأقوال عند العلماء الجهابذة الفهماء أطلق لفظ العلة على غير الخفي . ولمزيد من الفائدة انظر تعليقنا على شرح التبصرة والتذكرة 1 / 288 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 288 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 289 . ( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بلغ صاحبه الفاضل شهاب الدين أحمد الحمصي أدام الله النفع به قراءة في البحث وسمع الجماعة كتبه جامعه إبراهيم البقاعي ) ) .